راي صمود : اجتماع الامانة الوطنية : اولوية الامن, وتحدياته الراهنة ؟
تصدر
الوضع الامني, اهتمامات الامانة الوطنية
لجبهة البوليساريو, خلال اجتماعها الذي
اختتم في وقت متاخر من ليلة امس ,
ونشر
موقع صمود في حينه بيانها الختامي.
وتعزي
اوساط مقربة اهتمام القيادة السياسية
للجبهة بالملف الامني,
الى
حساسيته في الظرف الراهن,
حيث
يحاول الاحتلال المغربي ان يجعل من
الاراضي المحررة ممرا لبضاعته المسمومة,
ومرتعا
لشبكات التهريب بكل اصنافه,
في
الوقت الذي تسعى دول الجوار الى تشديد
الراقابة على حدودها درءا للارهاب,
ومساهمة
منها في تجفيف ينابيعه.
وتجد
البوليساريو نفسها امام امتحان عسير,
فهي
مطالبة بالرفع من جاهزية النواحي العسكرية
لتتمكن من حماية مجالها الترابي من كل
اشكال الاختراق,
وتاكيد
وجودها على الارض,
ولكنها
في ذات الوقت,
لا
تبدو مستعدة لعرقلة مساعي الامم المتحدة
وجهودها فيما قد يفسر بانه بداية العد
العكسي للحرب المحتملة.
ويبرز
التحدي الامني الاخر في مواجهة تهريب
المحروقات,
التي
تعتبر خطا احمرا,
لايقبل
المساومة بالنسبة للدولة الجزائرية
الحاضنة للمخيمات الصحراوية,
التي
لا ترى فيه استنزافا لثرواتها الطبيعية فحسب ,
ولكن
اكثر من ذلك دعما واسنادا للارهاب الذي
يهدد امنها القومي, في حين يشكل في الجانب الاخر مصدر رزق للعديد
من الشباب الصحراويين او العاطلين
بالمخيمات والاراضي المحررة بشكل عام .
وتبدو
ارادة رفع تلك التحديات مهما كلف ذلك
من ثمن,
غالبة
حسب نفس المصدر,
خصوصا
بعد هجوم الجيش الموريتاني على نقاط
متاخمة للاراضي الصحراوية المحررة,
اسفر
عن اتلاف كمية كبيرة من المخدرات,
تم
تمريرها عبر الحزام الناري الذي تراقبه
قوات الاحتلال المغربية,
والقضاء
على اشخاص واحتجاز اخرين ضبطوا في عين
المكان,
وما تداوله قادة عسكريون موريتانيون,
من
هروب بعضهم الى الاراضي المحررة والاحتماء
بها.
كما
ان وجود مواقع لبيع المحروقات على التراب
الصحراوي المحرر فيما اصطلح على تسميته
ب"البريكة"
ملفتة
بحجم الكميات الضخمة التي تحتوي عليها,
ولكن
ايضا بقربها من الحدود الجزائرية,
حيث
يسهل على المهربين نقلها في خزانات
سياراتهم او شاحناتهم,
مما
اثر على نتائج الخطة الامنية التي خلفت
ارتياحا في وقت سابق,
وزاد
من اسعار المحروقات بالمخيمات ومن انعكاساتها
السلبية على القوة الشرائية للاجئين المتدنية
اصلا.
امتحان
قوة الجيش الشعبي الصحراوي على حماية
الاراضي المحررة من كل اشكال الاختراق,
وصرامة
الاجهزة الامنية في القضاء على كل اشكال
التهريب والقطع مع ذرائعه ومسوغاته في
الخلف,
هي
رهانات وتحديات تتطلب رفعها قبل حلول
اجتماع الامانة الوطنية شهر ماي المقبل.

























